النويري

45

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأمّا القرنفل « 1 » وجوهره - فقال أحمد بن أبي يعقوب : القرنفل كلَّه جنس واحد ، وأفضله وأجوده الزّهر ، القوىّ اليابس الجافّ الذّكىّ ، الحرّيف الطَّعم الحلو الرائحة ؛ ومنه الزّهر ، ومنه الثمر ؛ والزّهر منه هو ما صغر وكان مشاكلا لعيدان فروع الخربق « 2 » الأسود في المنظر . والثمر منه ما غلظ وشاكل نوى التّمر ، أو عجم الزّيتون . وقيل : هو ثمر شجر عظام « 3 » يشبه شجر السّدر . وقال آخرون : يشبه شجر

--> « 1 » في المادة الطبية ج 2 ص 328 أن اسم القرنفل بالافرنجية « جيرفل » ونباته « جيرفليير » وباللسان النباتى « كريوفيلوس أروماتيكوس » أو « أروماطيقوس » . « 2 » الخربق : نبات ورقه كلسان الحمل ؛ ومنه أبيض وأسود ( القاموس ) . وفى ( معجم أسماء النبات صفحة 92 ) أن الأبيض منه يسمى : بقلة الرماة ، وخانق الذئب ، وقاتل الذئب ؛ وأن اسم الأسود منه بالهندية « شيرنج » و « شيرنجشير » . وذكر صاحب المادة الطبية ج 4 ص 385 في الخربق الأسود الذي نحن بصدده أنه بالافرنجية « ايلبورنوار » . وباللسان النباتى ( ايلبوروس نجرا ) . وقال في صفاته النباتية : إن ساقه التي هي الجذر في الحقيقة أرضية أفقية لحمية كأنها مفصلية ، فيها آثار واضحة لقاعدة أوراق ، وهى متفرعة ، وبيضاء من الباطن ، وسوداء من الظاهر ، وتتولد منها ألياف كثيرة أسطوانية لحمية قطنية ؛ وتخرج من محال مختلفة من سعتها شروش جذرية بسيطة لحمية لونها أصفر مسمرّة ثم تصير سوداء إذا جفت ؛ والأوراق تخرج مباشرة من الساق ، وكأنها كلها جذرية ذنيبية ملساء ، مقطعة إلى سبعة فصوص أو ثمانية عميقة سهمية ، تنتهى سريعا بنقطة دقيقة ، وهى جلدية ، خالية من الزغب ، مسننة تسنينا منشاريا في جزئها العلوي الخ . والذنيبات أسطوانية محمرة ، طولها من قيراطين إلى ستة وحوامل الأزهار تعلو كالذنيبات ، وهى أسطوانية ، محمرة مثلها ؛ وتحمل زهرة أو زهرتين كبيرتين ورديتين محولتين الخ ما أورده من كلام طويل فراجعه . « 3 » ذكر أرباب العلم الحديث في وصف هذا الشجر أنه شجر من ألطف وأجمل نباتات الأماكن المحترقة من الشمس بأرض الهند ، وشكله غالبا كمخروط ؛ ويكون أخضر دائما ، ومزينا بكثير من أزهار جميلة وردية ؛ وتنتشر من أزهاره رائحة عطرية مقبولة جدا ، قوية النفوذ ، تبقى محفوظة إلى تمام جفافها الخ . انظر المادة الطبية ج 3 ص 328 .